الرسائل اليومية

تأمل: ولا أنا أدينُكِ

يوحنا ١:٨-٢٤

‏‏‏‏‏من المؤكد أن هناك كثير من الأمور في حياتنا الشخصية التي لا نريد أن تظهر للعلن، وهناك العديد من الأفكار والأفعال التي نتمنى أن تظل في الخفاء، فهي أمور نخجل بل ونخشى أن تنفضح فنصبح في نظر الناس مدانين ومرفوضين. تخيل معي مشاعر تلك المرأة التي تم القبض عليها في فعل مشين أمام كل تلك الجموع الغاضبة المتحفزة لعقابها أشد العقاب. ومن المؤكد أن وقوفها أمام القدوس البار، الوحيد الذي له حق أن يُدين، كان يُزيد شعورها بالعار الشديد والهوان. لكن المشهد يتحول فجأة تمامًا فيصبح الدائنون متهمين والمُتهم المُدان يحصل على غفران وتبرئة من صاحب السلطان والقاضي الأعظم!

يا له من حب عجيب، ما أعظم رحمة الإله "إذ كانَ قد أحَبَّ خاصَّتَهُ الّذينَ في العالَمِ، أحَبَّهُمْ إلَى المُنتَهَى." (يوحنا ١:١٣)!

يا رب ما أعظم غفرانك! ما أعجب محبتك لنا لأنَّهُ ونَحنُ بَعدُ خُطاةٌ ماتَ المَسيحُ لأجلِنا (رومية ٨:٥)! أمام هذه المحبة آتي بكل ضعفي وإثمي، بكل خطيتي وذنبي عند الصليب معترفًا وتائبًا لأسمع بصوتك الحنون "ولا أنا أدينُكِ."

شارك الرسالة

تأمل: أذكُرُ أعمالَ الرَّبِّ

مزمور ٧٧

يمر آساف بوقت عصيب، يجتاز بضيقة ويرفض التعزية (ع١-٣) حتى أنه بدأ يتسائل: "هل إلَى الدُّهورِ يَرفُضُ الرَّبُّ، ولا يَعودُ للرِّضا بَعدُ؟ هل انتَهَتْ إلَى الأبدِ رَحمَتُهُ؟ انقَطَعَتْ كلِمَتُهُ إلَى دَوْرٍ فدَوْرٍ؟ هل نَسيَ اللهُ رأفَةً؟ (ع٧-٩). لكنه بدأ يتذكر أعمال الرب مع شعبه وكيف أنه أخرجهم من أرض مصر بيد قديرة.

في أوقات الضيق يجب أن نتذكر إحسانات الرب، نسترجع المواقف والأحداث التي مررنا بها وكيف كان الرب سندٌ لنا وملجأ وقت الضيق فنهتف مع آساف "أيُّ إلهٍ عظيمٌ مِثلُ اللهِ؟" (ع ١٣).

نعم، "لا مِثلَ لكَ بَينَ الآلِهَةِ يا رَبُّ، ولا مِثلَ أعمالِكَ. كُلُّ الأُمَمِ الّذينَ صَنَعتَهُمْ يأتونَ ويَسجُدونَ أمامَكَ يا رَبُّ، ويُمَجِّدونَ اسمَكَ. لأنَّكَ عظيمٌ أنتَ وصانِعٌ عَجائبَ. أنتَ اللهُ وحدَكَ." (مزمور٨:٨٦-١٠)

شارك الرسالة

تأمل: لا تحكُموا حَسَبَ الظّاهِرِ

يوحنا ١:٧-٢٤

‏‏‏‏‏نجد في بداية إنجيل يوحنا تصريح هام إذ يقول الوحي: "إلَى خاصَّتِهِ جاءَ، وخاصَّتُهُ لَمْ تقبَلهُ." (يوحنا ١١:١)، لم يكن الرفض من رؤساء اليهود ورجال الدين فحسب (ع ١) بل كان أيضًا من أقرب الناس إليه أقرباؤه حسب الجسد إذ كانوا حتى هذا الوقت غير مؤمنين به. بل والأصعب من هؤلاء جميعًا هم أولئك الذين يقول عنهم السيد المسيح: " ليس كُلُّ مَنْ يقولُ لي: يا رَبُّ، يا رَبُّ! يَدخُلُ ملكوتَ السماواتِ. بل الّذي يَفعَلُ إرادَةَ أبي الّذي في السماواتِ. كثيرونَ سيقولونَ لي في ذلكَ اليومِ: يا رَبُّ، يا رَبُّ! أليس باسمِكَ تنَبّأنا، وباسمِكَ أخرَجنا شَياطينَ، وباسمِكَ صَنَعنا قوّاتٍ كثيرَةً؟ فحينَئذٍ أُصَرِّحُ لهُمْ: إنّي لَمْ أعرِفكُمْ قَطُّ! اذهَبوا عَنّي يا فاعِلي الإثمِ!" (متى ٢١:٧-٢٣)

ما أخطر أن يكون الإنسان مخدوعًا معتمدًا على أمور أو تصورات بعيدة عن فكر أو مشيئة  الله، لأن الله لا يحكم حسب الظاهر "لأنَّهُ ليس كما يَنظُرُ الإنسانُ. لأنَّ الإنسانَ يَنظُرُ إلَى العَينَينِ، وأمّا الرَّبُّ فإنَّهُ يَنظُرُ إلَى القَلبِ." (١ صموئيل ٧:١٦)

يا فاحص القلوب ومختبر الكلى، "قَلبًا نَقيًّا اخلُقْ فيَّ يا اللهُ، وروحًا مُستَقيمًا جَدِّدْ في داخِلي."(مزمور ١٠:٥١)

شارك الرسالة

تأمل: المشورة الصالحة

٢ أخبار الأيام ١٠ و١١

‏‏‏‏‏عندما نقف أمام مفترق طرق خاصة في القرارات المصيرية، يصبح الرأي السديد والمشورة الحكيمة مطلب أساسي لاتخاذ القرار المناسب. في هذا الإصحاح نجد رحبعام يطلب المشورة فيما يخص كيفية حكمه للشعب، فذهب ليستشير الشيوخ رفقاء أبيه (ع ٦) وكذلك الأحداث القريبين منه الذين نشأوا معه (ع ٨).

وكان من المفترض أن يكتسب رحبعام من حكمة سليمان أبيه، أو حتى يتعلم من  أخطائه. بل كان من المتوقع أن يأخذ برأي الشيوخ بما لهم من خبرة ومعرفة، لكنه مال إلى رأي الأحداث وإلى مشورتهم السيئة (ع ١٤) التي تسببت في انقسام المملكة العظيمة التى ورثها من أبيه.

والسؤال لنا اليوم، من نستشير؟ وكيف نطلب المشورة؟ وهل نمتحن الأفكار في ضوء كلمة الله المقدسة؟

يقول الرب لمن يطلب وجهه بأمانة وإخلاص: "أُعَلِّمُكَ وأُرشِدُكَ الطريقَ الّتي تسلُكُها. أنصَحُكَ. عَيني علَيكَ." (مزمور ٨:٣٢)

شارك الرسالة