الرسائل اليومية

تأمل: أعدوا طريق الرب

مرقس ١ : ١-٢٠

يريد مرقس الرسول في بشارته أن يؤكد شخصية ربنا يسوع المسيح فبدأ بالنبوة عن يوحنا المعمدان الذي جاء ليهيء الطريق أمامه (ع٢). وشهادته عنه وكرازته قائلًا: يأتي بعدي من هو أقوى مني .. (ع٧).

كان هذا هو الاستعداد لقدوم ربنا يسوع المسيح ، ولكنه ماذا يعني لنا اليوم؟ يوحنا المعمدان لخصه في عبارة بسيطة: "فاصنَعوا أثمارًا تليقُ بالتَّوْبَةِ" (لو ٨:٣)، وهنا يقول مرقس الرسول "كانَ يوحَنا يُعَمِّدُ في البَرّيَّةِ ويَكرِزُ بمَعموديَّةِ التَّوْبَةِ لمَغفِرَةِ الخطايا." (ع٤).

عندما يدخل الرب يسوع إلى حياتنا، هناك أمور كثيرة ينبغي أن تتغير وتتخذ مسلكًا جديدًا. الأمور القديمة ينبغي أن تفسح مكانًا للجديد.

يعوزنا أن نكون مثل الآنية الجديدة المعدة لاستقبال ربنا يسوع المسيح تاركين أعمال الماضي وظلمته.

أشكرك ربي يا من أتيت إلى حياتي وقلبي. منحتني نورًا وغفرانًا لخطاياي. أجعلني أهلًا لهذه الحياة الجديدة التي فيك، لأحيا كلمتك: "إذًا إنْ كانَ أحَدٌ في المَسيحِ فهو خَليقَةٌ جديدَةٌ: الأشياءُ العتِيقَةُ قد مَضَتْ، هوذا الكُلُّ قد صارَ جديدًا." (٢كو٥: ١٧)

شارك الرسالة

تأمل: سلِّموا بَعضُكُمْ علَى بَعضٍ

رومية ١٦

في ختام رسالته لأهل رومية، يرسل الرسول بولس سلامه لكثير من الإخوة والأخوات الذين خدموا معه (ع٣،٤) ، ساعدوه (ع٢)، رحبوا به (ع٥)، تعبوا من أجله (ع٦)، سُجنوا معه (ع٧)، وآخرون كانوا عونًا له في مواقف مختلفة، فكانوا مصدر تشجيع له في الأوقات الصعبة، وراحة في أوقات التعب والجهد.

لم ينس الرسول بولس تأثير كل هؤلاء وغيرهم في نجاح خدمته وامتداد رسالته، لم ينس محبتهم وتعضيدهم المستمر له عبر الأيام، لكنه أيضًا ينبهنا لهؤلاء الذين يصنعون الشقاقات والعثرات (ع١٧)، الذين يبحثون فقط عن مصلحتهم فيخدعون البسطاء بكلام معسول (ع١٨) لأنه ما أخطر وجود مثل هؤلاء في جسد المسيح، وهو ماعانى منه الرسول بولس في كنيسة كورنثوس (٢كو١٢: ٢٠).

فليحفظنا الله من كل تحزبات وشقاقات ولنتحد معًا بنفس واحدة في المحبة والخدمة وفي طاعة ربنا يسوع المسيح، ولنسلم على بعضنا البعض بقبلة مقدسة (ع١٦).

شارك الرسالة

شارك الرسالة

تأمل: التهاون مع الخطية

٢ صموئيل ١٤

أخطأ داود عندما لم يُنفذ حكم الناموس على أمنون (٢صم ١٣) وكان عقاب أمنون حسب الناموس هو الموت (تث ٢٢). وقام أبشالوم بدافع الثأر والانتقام لأخته بقتل أمنون غدرًا، وهرب من وجه أبيه ليختبئ في جشور.

ونجد هنا أن صراعًا نشب في قلب داود، فإنه من جهة لم يعاقب أمنون ومن الجهة الأخرى قام أبشالوم بمعاقبته، فهل أخطأ أبشالوم؟.. أيعاقب أبشالوم أم يتركه؟..

لماذا هذا الصراع؟.. أما كان يمكن لداود أن ينهيه بحسم من البداية؟..

وهنا نرى نتيجة التهاون مع الخطية والتي تسببت في أصعب الأمور في حياة داود.

ليتنا نقف بحسم في الصراع مع الخطية حتى لا تسمم حياتنا، وهذا يحتاج منا الشجاعة والتمسك بالحق.

يا رب ساعدني أن أواجه نفسي بشجاعة وأن أعترف بخطيتي دون مواربة.

شارك الرسالة