الرسائل اليومية
تأمل: بارك بيت عبدك
٢صموئيل ٧
لم يقبل داود أن يسكن الله في خيمة وهو يسكن في بيت من خشب الأرز، ذلك لأن الأولوية في حياته كانت لله. فقد اهتم داود قبلًا بإرجاع تابوت الله إلى أورشليم، وها هو الآن يستشير ناثان النبي ويشاركه كل أفكاره وخططه. فظهر الله لناثان النبي وطلب منه أن يذهب لداود ويخبره بأن ابنه هو الذي يبني بيتًا للرب (ع١٣) وليس هو.
ومما يعزي النفس أن الرب يحرص على مشاعر أولاده. ففي الوقت الذي رفض فيه الرب طلب داود لبناء البيت، بدأ يذكره بمعاملاته السابقة معه، كيف أخذه من وراء الغنم ليكون رئيسًا على شعبه، وأراحه من جميع أعدائه. وأخبره ناثان أيضًا أن الرب هو الذي سيصنع له بيتًا بعدما تكمل أيامه من نسله (ع٤- ١٢). فامتلأ داود بالشكر والامتنان للرب.(ع١٨- ٢٩)
أشكرك يا الله لأجل إحساناتك ومراحمك الكثيرة، أصلي أن تبارك بيت عبدك بحضورك فيه وسيادتك عليه.
تأمل: حتى لو لم ينقذنا الرب
دانيال ٣
رفض شدرخ وميشخ وعبدنغو السجود لتمثال الذهب الذي نصبه الملك نبوخذنصر، ورفضوا طاعة الملك رفضًا قاطعًا عندما أعطاهم فرصة ثانية للسجود لذلك التمثال، حتى مع علمهم بالعقاب الأليم الذي ينتظرهم. لكن ما يلفت الانتباه في ردهم على الملك في الآيات (١٦-١٨) أن الدافع وراء صمودهم أمام تهديدات الملك ومخالفتهم لقوانينه، وردهم عليه بقوة وحزم، لم يكن هو إيمانهم فقط بل تعلقهم بالرب وحفظ وصاياه. فهانت عليهم دماؤهم وعذاب أتون النار. فاختاروا الموت بلا خوف أو تردد.
إلهي الحبيب، زدني حبًا وتعلقًا بك وبكلمتك المقدسة. وهبني نعمة لكي أطيعك بكل قوتي، ولكي أكون حازمًا ضد الخطية.
تأمل: له الحكمة والجبروت
دانيال ٢: ٢٤-٤٩
كان أمر نبوخذنصر للمجوس والسحرة والعرافون غريبًا جدًا بل كان طلبًا تعجيزيًا، وهو أن لا يفسروا الحلم فقط بل أن يقصوا عليه الحلم الذي رآه في منامه! لذا قالوا له: «... وليس آخَرُ يُبَيِّنُهُ قُدّامَ المَلِكِ غَيرَ الآلِهَةِ الّذينَ لَيسَتْ سُكناهُمْ مع البَشَرِ». وقد كانوا محقين تمامًا، فلا أحد يستطيع أن يفعل ما يطلبه الملك غير الله وحده. وهنا يظهر إيمان دانيال ورفقائه في قدرة الله على فعل ما هو مستحيل (ع١٧، ١٨)، لذا ردد دانيال ترنيمة جميلة في الأعداد (٢٠ -٢٣)
يا رب في وسط الأمور المستعصية والأزمات الصعبة، ألجأ اليك واضعًا ثقتي فيك وحدك لأنك الإله الذي يستطيع أن يغير الأوقات والأزمنة بل وتجعل مع التجربة المنفذ. (١كو١٠: ١٣)
تأمل: طرق الله تفوق أفكارنا
٢صموئيل ٢:٣-٣٩
عندما قام أبنير، رئيس جيش الملك شاول بعد موته بتمليك إيشبوشث ابنه على إسرائيل (ماعدا يهوذا)؛ بقي داود صامتًا ينتظر تدخل الله ووعوده الأمينة الصادقة. فقد وعد الله داود أن يصبح ملكًا على كل إسرائيل. وقد تحقق الوعد جزئيًا عندما ملك داود على يهوذا، لكنه لم يكن يملك على كل إسرائيل بعد. وها نحن نرى في هذا المقطع من كلمة الله انقلاب أبنير على إيشبوشث الملك وانضمامه إلى داود. وقطع أبنير عهدًا مع داود ووعده بأن يرد كل إسرائيل إليه (ع١٢). ربما اعتقد داود أن هذا هو الحل الذي يستطيع أن يعتمد عليه، لكن مات أبنير مقتولًا قبل أن ينفذ وعده. لكن الرب سيفعل بطريقته الخاصة.
أشكرك يا رب لأن كل وعودك صادقة، لن يسقط منها شيء. ساعدني أن أتكل عليها ولا أستند على ذراع بشر.