الرسائل اليومية
تأمل: معًا بنفس واحدة
رومية ١٥: ١-١٣
يُكمل الرسول بولس في هذا الجزء كلامه بالإصحاح السابق عن السلوك المسيحي وكيف أننا مطالبون بالنمو معًا إلى ما هو أفضل.
ويلخص هنا الرسول بولس نقاط عملية للوصول إلى هذا السلوك:
- فليحتمل بعضنا البعض(ع١): فعندما يخطئ أو يضعف واحد منا، علينا أن نتعاطف معه، نشجعه على التوبة بدلًا من ذكر أخطائه.
- ونبني بعضنا بعضًا (ع٢): لنذكر مواقف الآخرين الحسنة وأعمالهم الطيبة، ونشيع في أنفسهم الثقة والثبات حتى يمجدوا اسم الرب.
- نتكاتف معاً (ع٥): فلنقف معاً صفاً واحداً، فكراً واهتمامًا واحداً في الأوقات السارة وفي أوقات الشدة والضيق والمرض.
- نقبل الآخرين كما هم (ع٧): نختلف الواحد عن الآخر، في قدراتنا ومواهبنا، وكذلك في أمزجتنا وطبائعنا، لذا لنقبل كل إنسان كما هو ونحبه كما أحبنا المسيح.
تأمل: لماذا تزدَري بأخيكَ؟
رومية ١٤
يهتم الرسول بولس بعلاقة الإنسان المسيحي بأخيه، فيوصينا بعدم إدانة الآخرين، فنجد أنفسنا أمام بعض التساؤلات:
- هل سلوكي مع الآخرين يؤثر على الصداقة؟
- هل مسلكي يؤذي الآخرين؟ أو يسبب خلافًا بين الأخوة؟
- ماذا لو أن حريتي تعارضت مع حرية الآخرين؟
ويضع الرسول بولس أولويات واضحة لعلاقتنا بالآخرين فيوصينا:
- لا نُحاكِمْ أيضًا بَعضُنا بَعضًا (ع١٣)
- لا يوضَعَ للأخِ مَصدَمَةٌ أو مَعثَرَةٌ. (ع١٣)
- لنَعكُفْ علَى ما هو للسَّلامِ وما هو للبُنيانِ بَعضُنا لبَعضٍ. (ع١٩)
هذا ما يريد الله أن يعلمنا في هذا الإصحاح أن نقبل الآخرين كما هم بالرغم من اختلافهم في الرأي معنا، ونتفهم التنوع الثري الذي في جسد المسيح فنعمل معًا بروح الود والتفاهم.
تأمل: ما أعظم إحسان الله
٢صموئيل ٩
منذ أن قتل داود جليات، "تعلقت نفس يوناثان بنفس داود، وأحبه يوناثان كنفسه" (١صم ١٨: ١)، وقطع معه عهدًا، وجدد العهد أكثر من مرة (١صم ٣:١٨)، (٢٠: ٨، ١٣-١٧، ٤٢) وطلب منه أن لا يقطع معروفه عن بيته إلى الأبد. وعند موت يوناثان، حزن داود بشدة، لكنه لم يكتف برثائه، فعندما ملك على إسرائيل جاء الوقت لكي يصنع مع نسل يوناثان "إحسان الله" (ع٣)، فأخذ يبحث عمن "قد بقي من بيت شاول" (ع١). فوجد مفيبوشث ابن يوناثان. ظن مفيبوشث أن الملك داود سيحتقره لكونه أعرج الرجلين، فدعا نفسه كلبًا ميتًا، لكنه وجد نعمة كبيرة في عيني الملك. فقد وهبه:
- كل أملاك جده شاول.
- الانتقال للسكن في أورشليم.
- أن يأكل كل يوم على مائدة الملك داود.
نحن أيضًا لا نستحق نعمة الله، لكن الله في محبته صنع معنا إحسانًا ليس له مثيل، أشكرك يا رب لأجل نعمتك التي وهبتها لنا دون استحقاق منا.